مَلْخوت

الحركة VI — العودةالفصل 47 من 74

المَلِكة ومائدة المطبخ

لعلّ نورَ «حَوّاه قَدْمونا» يصير هنا أشدَّ ما يكون نفسَه.

الكونيّات تنتهي عند مائدة مطبخ.

لا لأنّ الكونيّ قد تُفِّه.

بل لأنّ المنزليّ كان كونيًّا منذ البدء.

أسرةٌ تجلس للسبت.

الشموع تشتعل.

والخمر يُصبّ.

أحدهم متعب.

وأحدهم قلق.

وطفلٌ يقاطع.

وآخر يشعر بأنّه غير مرئيّ.

وتُقال بركة.

ويُكسَر الخبز.

ويختار أحدهم ألّا يردّ بقسوة.

ويُصغي أحدهم.

ويعتذر أحدهم.

ويشارك أحدهم كلمةً من التوراة.

ويُخلي أحدهم متّسعًا.

أين مَلْخوت؟

هنا.

إن كان نظامنا الصوفيّ عاجزًا عن التعرّف على الشخينا هنا، فقد أخفق في فهم لماذا نزلت السفيروت.

ونصُّ «حَوّاه قَدْمونا» يجعل هذا الهبوط مقصودًا: على الميتافيزيقا أن تقترن بالجسد والغرفة، وعلى العمارة الكونيّة أن تصير بيتًا.

العرش ليس في السماء وحدها.

العرش يظهر حيثما صار الحضورُ قابلًا للسكنى.